الشيخ محمد آصف المحسني

26

معجم الأحاديث المعتبرة

مسلم غير كافر الا ببعض معاني الكفر غير المنافية للايمان والاسلام والظاهر أنه مراد الرواية في ذيلها من الكفر والشرك ومنه يظهر حال الرواية التالية . وتكفير إبليس لأجل ان انكاره واستكباره وردّ الامتثال مشافهة . فلاحظ . [ 1888 / 2 ] وعن علي عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبداللَّه بن بكير عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذُكِرَ عنده سالمُ ابن أبي حفصة وأصحابه فقال : إنهم ينكرون أن يكون من حارب علياً عليه السلام مشركين ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : فإنهم يزعمون أنهم كفار ، ثم قال لي : إن الكفر أقدم من الشرك ثم ذكر كفر إبليس حين قال له : اسجد فأبى أن يسجد ، وقال : الكفر أقدم من الشرك ، فمن اجترى على اللَّه فأبى الطاعة وأقام على الكبائر فهو كافر يعني مستخف كافر . « 1 » أمّا اطلاق المشرك والكافر على محاربي علي عليه السلام فإن كان ببعض معانيهما ، فلاشك في صحته واما ان كان بمعناهما الأصلي الأولي من دون اتمام حجة ومن دون علم وعناد فهو ممنوع واما كفرهم مع اتمام الحجة فهو مقتضى نصبه اماماً من اللَّه تعالى . والمقام محتاج إلى بحث طويل . [ 1889 / 3 ] وبالاسناد عن يونس عن عبداللَّه بن بكير عن زرارة عن حمران بن أعين قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قوله : « إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً » قال : إما آخذ فهو شاكر وإما تارك فهو كافر . « 2 » [ 1890 / 4 ] وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : يدخل النار مؤمن ؟ قال : لا واللَّه ، قلت : فما يدخلها إلّاكافر ؟ قال : لا ، إلّامن شاء اللَّه ، فلما رددت عليه مرارا قال لي : أي زرارة إني أقول : لا وأقول : إلا من شاء اللَّه وأنت تقول : لا ولا تقول : إلا من شاء اللَّه ، قال : فحدّثني هشام بن الحكم وحماد ، عن زرارة قال : قلت في نفسي : شيخ لا علم له بالخصومة . قال : فقال لي : يا زرارة ما تقول فيمن أقرّ لك بالحكم أتقتله ؟ ما تقول في خدمكم وأهليكم أتقتلهم ؟ قال : فقلت : أنا - واللَّه -

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 384 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 384 .